منتديات القلوب الطاهرة

منتديات القلوب الطاهرة


    طلقها ثلاثا وهو غضبان

    شاطر
    avatar
    دموع
    :: مُشرفــ عــآم ::
    :: مُشرفــ عــآم ::



    انثى
    ♣ مشَارَڪاتْي : 314
    ♣عدد نُقآطِــيْ : 4845
    ♣ عُمْــــــريْ : 29
    ♣ التسِجيلٌ : 07/04/2009

    طلقها ثلاثا وهو غضبان

    مُساهمة من طرف دموع في الجمعة 26 أكتوبر 2012, 1:08 am

    السؤال:
    أنا متزوج من ابنة خالتي من ست سنوات ولدي طفلتان ، وساكن في منزل أخي ؛ لأنني متعسر مادياً ، ولا أستطيع أن أسكن في بيت خاص ، وتشاجر معي أخي صاحب المنزل ، واشتد الشجار بوجود أخواتي ووالدتي ، وفي الشجار طردني من المنزل قال : أنا أدفع الإيجار ، أبغاك تطلع ، وبدأ يعايرني ، اشتد غضبي ، والتفتُّ لزوجتي وقلت لها : أنتِ طالق بالثلاث ، مرتين ، اذهبي بيت والدك ، وأنا رجل سوف أدبر أموري ، وكنت في شده غضبي وزوجتي حامل ، وبعد أن غادرت المنزل استعذت بالله من الشيطان ، وكنت في حالة غضب شديد ، فذكرت الموقف ، وأنا لم أطري الطلاق في حياتي ، مهما كان الشجار بيننا ، وفي هذه المرة لم يكن بيني وبين زوجتي ، كان بيني وبين أخي ، وأغواني الشيطان أن أطلقها وتذهب بيت أبيها ، وأنا أتصرف ، لأن كلام أخي أزعجني بأنه يمنً علي ، وأنا لا أريد أن أطلق فماذا يجب أن أفعل ؟
    الجواب :
    الحمد لله
    الطلاق حال الغضب فيه تفصيل الحمد لله

    أولا :
    اختلف الفقهاء في طلاق الثلاث ، والراجح أنه يقع واحدة ، سواء تلفظ بها بكلمة واحدة كقوله : أنت طالق ثلاثا ، أو تلفظ بها بكلمات متفرقة ، كقوله : أنت طالق أنت طالق أنت طالق ، وهذا ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، ورجحه الشيخ السعدي رحمه الله ، والشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
    واستدلوا بما رواه مسلم (1472) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنَّ النَّاسَ قَدْ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ )
    ثانيا :
    المطلّق في الغضب له ثلاثة أحوال :
    1- إن كان غضبه يسيرا بحيث لا يؤثر على إرادته واختياره فطلاقه صحيح واقع .
    2- وإن كان غضبه شديداً بحيث صار لا يدري ما يقول ولا يشعر به فهذا طلاقه لا يقع لأنه بمنزلة المجنون الذي لا يؤاخذ على أقواله .
    وهذان الحالان للغضب لا خلاف في حكمهما بين العلماء ، وبقيت حال ثالثة ، وهي :
    3- الغضب الشديد الذي يؤثر على إرادة الرجل فيجعله يتكلم بالكلام وكأنه مدفوع إليه ، ثم ما يلبث أن يندم عليه بمجرد زوال الغضب ، ولكنه لم يصل إلى حد زوال الشعور والإدراك ، وعدم التحكم في الأقوال والأفعال ، فهذا النوع من الغضب قد اختلف العلماء في حكمه ، والأرجح – كما قال الشيخ ابن باز رحمه الله - أنه لا يقع أيضاً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا طَلاقَ وَلا عَتَاقَ فِي إِغْلاقٍ ) رواه ابن ماجه (2046) وصححه الألباني في الإرواء (2047) . والإغلاق فسره العلماء بأنه الإكراه والغضب الشديد .
    وهذا القول اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وتلميذه ابن القيم ، وألف فيه رسالة مشهورة اسمها : إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان .

    ومنه يعلم أن الطلاق لا يقع مع الغضب الشديد الذي يؤثر على إرادة الرجل فيجعله يتكلم بالكلام وكأنه مدفوع إليه ، ثم ما يلبث أن يندم عليه بمجرد زوال الغضب.
    فإذا كنت تلفظت بالطلاق حال هذا الغضب الشديد ، فإن طلاقك لا يقع .
    وإذا كان الغضب خفيفا ، وقعت طلقة واحدة ؛ لأن طلاق الثلاث يقع واحدة على الراجح ، كما في السؤال المحال عليه .
    والله أعلم .












      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 20 سبتمبر 2018, 4:54 am