منتديات القلوب الطاهرة

منتديات القلوب الطاهرة


    ماهي الحكمة من رمي الجمرات في الحج

    شاطر
    avatar
    بكآء المشآعر
    :: ادارة المنتدى ::



    انثى
    ♣ مشَارَڪاتْي : 1132
    ♣عدد نُقآطِــيْ : 11197
    ♣ عُمْــــــريْ : 35
    ♣ دولتي : قلبي/~
    ♣ التسِجيلٌ : 05/04/2009

    ماهي الحكمة من رمي الجمرات في الحج

    مُساهمة من طرف بكآء المشآعر في الجمعة 26 أكتوبر 2012, 8:09 pm

    ماهي الحكمة من رمي الجمرات ، ماهي الحكمة من رمي الجمرات ، ماهي الحكمة من رمي الجمرات



    أراد الله سبحانه وتعالى بقصة إبراهيم وإسماعيل مع إبليس أن يعلمنا بعد أن وقفنا بعرفات
    وغفر لنا ذنوبنا .. لكي نحافظ على هذه التوبة , لا بد أن نرجم الشيطان في أنفسنا رجما معنويا
    فلا نجعل له فيها مدخلا , إذا حاول أو يوسوس لنا بمعصية فلا نستمع إليه .. وإنما نرجمه بعصياننا
    لنزغاته حتى يبتعد عنا ويتركنا ولا يكون له علينا سلطان أنت إذا أصغيت إلى الشيطان مجرد إصغاء . .
    فهذه أو خطوة من خطوات المعصية .. أنه يريد أن يستميلك لتستمع إليه .. فلا تترك له هذه الفرصة
    .. ولا تستمع لإغوائه .. بل ارجمه على الفور بالعصيان . بعض الناس يتساءل : نحن نرجم حجرا ..
    فما علاقة الشيطان بهذه الحجر ؟ وهل الشيطان موجود فيه ؟ بعض العلماء يقولون إن الشياطين
    تحبس في هذه الأحجار في أيام منى .. ونحن نقول لهم سواء أكان هذه صحيحا أم غير صحيح ..
    فإنه اختبار كما قلنا للإيمان في القلب .. فعلّة الأسباب الإيمانية ليست في أن نفهمها ..
    أو نعرف الحكمة منها .. ولكن علة الأشياء في أن الله سبحانه وتعالى قد أمرنا بها ..
    إننا نقبل حجرا ونرجم حجرا .. والسبب في هذا أن الله تبارك وتعالى أمرنا والواجب أن نطيع الأمر
    دون أن نحاول أن نفلسف الأمور بعقولنا الضيقة والعاجزة .. ذلك إنه مادام الله سبحانه وتعالى قد أمر ..
    فلا بد أن هناك حكمة عرفناها أو لم نعرفها .. ذلك أن هناك أسرارا كثيرة في الكون لا نعلم عنها شيئا .
    ويريد الله سبحانه وتعالى أن نعرف إنه مادمنا قد أتممنا الحج – والحج مادام من حلال به وجه الله
    فهو مقبول ومبرور – فإن الشيطان لن يتركنا بمجرد غفران الذنب , أنه يحاول أن يدفعنا
    في ذنوب ومعاص جديدة .. وبمجرد عودتنا من الحج هو سيعمل على أن يفسد علينا الطاعة
    ويضع في نفوسنا المعصية . والله جل جلاله يريدنا أن نلتفت إلى أننا في الحج إنتصرنا على الشيطان ..
    بأن امتنعنا عن كل ما نهى الله عنه .. ليس امتناعا يشمل ما حرم الله في الأوقات العادية ..
    ولكن التحريم إمتد إلى بعض ما كان مباحا .. فكأن التحريم زاد ورغم ذلك قدرنا عليه ..
    وقضينا مناسك الحج في ذكر الله و الإنشغال بالعبادة والدعاء .. بمعنى أننا لسنا قادرين
    فقط على طاعة المنهج .. بل إننا قادرون على طاعات أكبر وأكثر .. فإذا تذكرنا هذه الحكمة
    إلتزمنا تقوى الله بعد أداء مناسك الحج .. وعرفنا إننا قادرون على الطاعة فالتزمناها ..

    ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى :

    ( فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم ءاباكم
    أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا ءاتنا في الدنيا وماله في الأخرة من خلاق )
    – سورة البقرة

    إن الله سبحانه وتعالى يريدنا لكي لا نضل ولا ننحرف , أن نذكره دائما
    بعد أداء فريضة الحج كما نذكر آباءنا على التباعد .. أن وهم بعيدون عنا ..
    أن نذكر الله سبحانه وتعالى .. لأن هذا هو التلاقي الذي تنعدم فيه كل الأهواء
    وكل الإنتماءات إن الحق تبارك وتعالى يريد أن يقرب من خلقه ما يجعل حركاتهم تتساند ولا تتعاند
    .. فيجب أن يكون ذكرنا لله أشد من ذكرنا لآبائنا .. لأن الآباء مهما طال بهم العمر إنتهوا وما توا ..
    والله أزلي لا يموت .. وإذا كان الآباء هم السبب المباشر في قدومنا إلى الدنيا ..
    فإن الله سبحانه وتعالى هو الذي أوجدنا من عدم , وخلقنا من عدم .. فالخلق يرد إلى الخالق ..
    ونحن مجرد أسباب .. فلا بد أن نذكر الأصل في الإيجاد .. وهو الذي أوجد من عدم أكثر
    مما نذكر الأسباب .. بعد النجاح الذي حققه إبراهيم وإسماعيل وهاجر عليهم السلام وصمودهم أمام البلاء

    .. حدث الفداء .. كما يروى القرآن الكريم :

    ( وفديناه بذبح عظيم * وتركنا عليه في الأخرين
    * سلام على إبراهيم * كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين * وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين )
    – سورة الصافات


    إذن ساعة أمر الله إبراهيم أن يذبح إبنه لم يكن عنده إلا إسماعيل وبُشر بإسحاق بعد ذلك .
    . ورغم شدة الإبتلاء فإن إبراهيم وإسماعيل سلما الأمر لله واستجابا له ..
    ولذلك وصف الله إبراهيم بأنه حليم أواب ..

    ( فلما أسلما وتله للجبين )
    – سورة الصافات

    أي بدأ التنفيذ فعلا .. وأمسك إبراهيم بالسكين ليذبح إبنه .. ولكن السكين لم تذبح .
    . لأن السكين لا تذبح بذاتها ولكن بأمر الله لها .. فكما قال الله تبارك وتعالى للنار
    التي ألقوا فيها إبراهيم عليه السلام ..

    ( قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم )
    – سورة الأنبياء

    فإنها لم تحرقه .. كذلك أمر السكين ألا تذبح فلم تذبح ..
    وفي ساعة الوفاء بالأمر نادى الله سبحانه إبراهيم كما جاء في

    قول الله تبارك وتعالى :

    ( وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرءيا ) –
    سورة الصافات

    إن الله سبحانه وتعالى يريد من خلقه أن يؤمنوا بحكمة أوامره ..
    وأن يقبلوا على تنفيذها برضاه . فإذا أقبلت على تنفيذ الأمر بالرضا يرفع الله قضاءه ..
    ولذلك أحفظ هذه الآية جيدا وتذكرها وأنت في منى .. حتى تعرف إنه في كل
    أحداث الحياة التي تصيب الإنسان لا يرفع الله قضاءه إلا إذا رضي بالقضاء من إبتلى به ..
    فإذا رأيت قضاء قد طال على مقضي عليه كمرض لا يشقى رغم كل وسائل العلاج ,
    أو إبتلاء في الأولاد أو المال ولم يرفع رغم طول الزمن .. فأعلم إن المتبلى غير راض بقضاء الله ومتبرم به
    .. وساعة يرضى ويسلم بحكمة القضاء .. يرفع عنه .. وإبراهيم صدق الرؤيا , وما دام قد صدقها
    برضا نفس وقبول وتسليم بحكمة الله سبحانه فيما يأمر به .. رفع القضاء عنه وقيل له لا تقتل إبنك ..
    وأتى الفداء بكبش نزل من السماء فكأن الله تبارك وتعالى هو الذي فدى إسماعيل بهذا الكبش ..
    ليس هذا فقط , ولكن الله سبحانه وتعالى بدلا من أن يميت الإبن الوحيد لإبراهيم وهو إسماعيل ..
    بشره بغلام ثان هو إسحاق ! إذن فالذي يقبل من الخلق على أوامر الحق الغيبية .. التي لا يعلم
    لها حكمة ثقة منه في حكمة الله سبحانه , يكون جزاؤه كبيرا .. وكلما كان الحكم أبعد عن تصور العقل ..
    كأن الإيمان أقوى في الصدور .. والذين يمتنعون من الخلق عن أشياء حرمها الخالق ,
    لأنهم لا يعرفون الحكمة .. فإذا ظهرت الحكمة وعرف الضرر الذي يصيب الإنسان منها إمتنعوا عنها ..
    هؤلاء لا يمتنعون عن إيمان بأمر الله .. ولكن عن إيمان بالطب أو العلوم أو غير ذلك ..
    ولا بد أن نعرف أن هناك فرقا بين تكليف الخلق للخلق , وتكليف الخالق لخلقه .
    تكليف الخلق للخلق لا بد أن نعرف حكمته لتنفذه .. ولكن تكليف الخالق لخلق ننفذه
    إيمانا بحكمة الله سبحانه وتعالى فيما شرع .. وكل شيء جاء من المشرع وتقف عقولنا
    عن إدراكه فنحن ننفذه إيمانا بحكمة الله . الإمام على رضي الله عنه .. ساعة تكلم عن المسح على الخفين
    .. قال : لو أن المسألة تخضع للعقل .. لكان المسح على باطن القدم أولى من المسح على ظاهره ..
    لأن باطن القدم هو الذي يتعرض للإتساخ .. ولكن العملية هي إعداد النفس للإقبال على إليه يريدك
    أن تقبل عليه بالطاعة , ولا تستبيح لنفسك أن تدخل على الله سبحانه وتعالى بأي نوع من الجدل ..
    فالله سبحانه لا يُسألُ لا عما يفعل , ولا عما يأمر . إنك حينما تأتي لترجم الشيطان فأنت في الواقع
    تريد أن تسد عليه المداخل التي يدخل منها إلى نفسك إن الحاج عندما يبيت بمنى يتأسى
    بحبيبه المصطفى ويقف بعرفة كما وقف أبوه آدم وقد تعرف إلى حواء أو عرف مناسكه
    كما ذكر العلماء فهو يسأل الله تعالى في يوم عرفة أن يهديه سواء السبيل وما وجد الشيطان
    أشد حزنا ولا حسرة إلا يوم عرفة لما يرى من غفران الله لعباده ثم إنه حين يجمع الحصوات
    ليرمي بها الجمرات إنما ذلك رمز يفقه معناه من شرح الله صدره للإسلام وهو يتمثل
    في أمرين الأول طاعة الرحمن والثاني رجم الشيطان


    حدثنا ‏ ‏يونس ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏حماد ‏ ‏عن ‏ ‏عطاء بن السائب ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن جبير ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏إن ‏ ‏جبريل ‏ ‏ذهب ‏ ‏بإبراهيم ‏ ‏إلى ‏ ‏جمرة العقبة ‏ ‏فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات ‏ ‏فساخ ‏ ‏ثم أتى ‏ ‏الجمرة الوسطى ‏ ‏فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات ‏ ‏فساخ ‏ ‏ثم أتى ‏ ‏الجمرة القصوى ‏ ‏فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات ‏ ‏فساخ ‏ ‏فلما أراد ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏أن يذبح ابنه ‏ ‏إسحاق ‏ ‏قال لأبيه يا ‏ ‏أبت أوثقني لا أضطرب فينتضح عليك ‏ ‏من دمي إذا ذبحتني فشده فلما أخذ ‏ ‏الشفرة ‏ ‏فأراد أن يذبحه نودي من خلفه أن يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا


    هناك سلوكيات خاطئة تبعد بكل المقاييس عن روح الإسلام وعن مقاصد هذا الركن العظيم ومن ذلك التزاحم والتقاتل الشديد على رمي الجمرات مثلا إلى الحد الذي نجد فيه بعض الحجيج يتساقطون تحت الأقدام من عنف اندفاع البعض عند رمي الجمرات مما يؤدي إلى إزهاق أرواح الأبرياء ومن خرجوا طلبا لمثوبة الله وابتغاء رضوانه.
    يقترح باتساع المدة فقد يكون من بين وسائل العلاج لذلك أن يبدأ الحاج رمي الجمرات بعد صلاة الفجر وتكون المدة مفتوحة حتى نمنع ونصون أرواح الحجيج الضعفاء الذين يحرصون على رمي الجمرات بأنفسهم ولا يجوز القول بأن التوسعة على الحجيج في رمي الجمرات لم يفعله الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأن ما روي عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كان رفيقا بالحجيج فعندما كان يحكي له بعض الحجيج عن أنه قدم شعيرة على أخرى فيقول افعل ولا حرج لا بأس لأن الضرورات تبيح المحظورات والضرورة هنا هي دفع القتل وإزهاق الأرواح عن بعض الحجيج وهو ما يحرص عليه الإسلام غاية الحرص.


    ما المقصود برمي الجمرات الثلاثة على ثلاثة أيام متوالية رغم أننا رجمناها في يوم العيد؟ وما المقصود برمي الجمرة الصغرى ثم الوسطى فالعقبة؟ ولماذا اشترط المبيت بمنى حين رمي


    1- الجمرة الصغرى هي جمرة المجتمع، فلقد كفر سيدنا إبراهيم بما وجد عليه آبائه وسعى ليحصل على المعنى الحقيقي للعبودية، وقد رفض هذه الأصنام كونها لا تعبر عن واحدية الخالق، وكونها لا تملك من مقومات القوة ما يؤهلها لتكون آلهة، وكونها لا تؤثر بشكل مباشر على حياته من حيث الرزق والنصرة وما إلى ذلك...وبهذا رمى ثلاثا أول صنم (جمرة) كان الشيطان يضل بها الكثير من الناس.
    2- الجمرة الوسطى هي جمرة العقل، فكثيرا ما يؤدي العقل إلى الضلال إذا ترك يعمل وحده، وقد استطاع سيدنا إبراهيم بهدي من الله أن يحصل على اليقين العقلي عبر مطالعة حقيقة الخلق وضرورة واحدية الخالق، وقد رماه في ثلاثة مواضع بثلاثة براهين عقلية:
    ‌أ- أولها إظهار الله له ملكوت السماوات والأرض وعظمة خلقها وعجز الآلهة المزعومة عن القيام بمثل هذا الخلق.
    ‌ب- وثانيها تلقينه الحجة في مناظرته لنمرود في كون الإله الحق قادر على التصرف في ملكوته مما تعجز عنه الآلهة المزعومة.
    ‌ج- وثالثها القدرة على منح وسلب الحياة مما تعجز عنه تلك الآلهة.
    وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(260) البقرة
    وقد لخص هذه النتائج الثلاثة دعاء النبي يوم عرفة:
    حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
    فالله واحد في تدبير ملكه، واحد في رزقه، واحد في خلقه.
    3- الجمرة الثالثة هي جمرة النفس، وهي الأهم وهي مناط رحلة الحج، وقد رجمها في ثلاثة أماكن مختلفة:





    ‌أ- عندما لم يخف من نمرود وكان واثقا من معونة الله له حتى وهو يلقى في النار.

    ‌ب- عندما لم يخف على أهله وترك زوجته وولده الرضيع في واد غير ذي زرع امتثالا لأمر الله

    ج- عندما لم يتردد في الامتثال لرؤية رأى فيها أنه يذبح ابنه الأكبر إسماعيل










    .......اا~ مُذهِله .. بِكل معآنيـْـهآ ~اا 012

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 10 ديسمبر 2018, 5:16 am